السيد علي الطباطبائي

520

رياض المسائل

أجده ، إلا من ظاهر إطلاق العبارة ونحوها . وحجته غير واضحة . ويحتمل قويا اختصاصه بالواجب المالي خاصة ، وإنما لم يقيد به اتكالا على الوضوح من الخارج ، ولعله لذا لم ينقل أحد خلافا في المسألة إلا المحقق الثاني ( 1 ) ، فقد حكى القول بإخراجه أيضا من الأصل كالمالي ، لكن لم يصرح بقائله . ويمكن إرادته الماتن ومن حذى حذوه في التعبير ، ولعله بعيد ، لكن بعدم الخلاف صرح بعض الأجلة ( 2 ) . والفرق بين المقامين واضح ، فإن الواجب المالي وإن كان مشوبا بالبدن في بعض أفراده لما كان متعلقا بالمال حال الحياة وجب إخراجه بعد الموت من المال ، وتخرج الأدلة المتقدمة شاهدة على ذلك . وأما الواجب البدني فإنه لما كان متعلقه في حال الحياة إنما هو البدن ، وبعد الموت مع عدم الوصية به يتعلق الخطاب به بالولي . فمع عدمه وعدم الوصية لا دليل على وجوب الإخراج من الأصل . * ( ولو حصر الجميع ) * أي جميع ما أوصى به من الواجب وغيره * ( في الثلث ) * بأن صرح بإخراجه منه * ( بدئ بالواجب ) * وقدم على غيره وإن تأخرت الوصية به ، سواء كان الواجب ماليا ، أم غيره وبدئ بعده بالأول فالأول ، كما يقتضيه إطلاق العبارة هنا وفي كلام جماعة ، بل لم أقف فيه على مخالف عدا الكفاية . فقال : وقطع بعضهم بتقديم البدنية على المتبرع بها من ثلث الباقي ، الأول فالأول ، وحجته غير واضحة ( 3 ) . وفيه نظر ، لأولوية الواجب على غيره مع حصول تيقن براءة الوصي

--> ( 1 ) جامع المقاصد 10 : 120 . ( 2 ) الحدائق 22 : 435 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 146 س 21 .